مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

104

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وفي غيره ما جزمنا بالاشتباه ، بل حكمنا بأنّه داخل في أحد الفردين الآخرين ، وعلى طريقتكم - لا طريقتنا - يلزم طرح الخبر ، ولا نعلم أيّ داع حداكم إلى هذا مع إمكان الجمع بما لايستلزم الحذر ؟ فأيّ الطريقين أقرب إلى الاحتياط ؟ فكيف تحكمون ؟ وأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون ؟ فكيف جواب هذا القائل في تحقيق المقام ، الذي هو موافق لأحاديث أئمّة الأنام ، عليهم صلوات اللَّه المتوالية إلى يوم القيام ؟ الجواب - واللَّه المُلهم للصواب - : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الذي يظهر بالتأمّل والتتبّع لمواقع استعمال لفظ الشبهة أنّه ليس لها حقيقة شرعيّة ولا عرفيّة تخالف اللغويّة ، بل المعاني الثلاثة متّحدة ، وهو ما كان فيه اشتباه وخفاء ، وكان حكمه غير بيِّن . وقوله عليه السلام : « حلال بيِّن ، و حرام بيّن ، وشبهات بين ذلك » دالّ على ما قلناه في الجملة . وقريب منه قول أمير المؤمنين عليه السلام : « وإنّما سُمِّيت الشبهة شبهة لأنّها تُشبه الحقّ ، فأمّا أولياء اللَّه فضياؤهم فيها الهدى ، ودليلهم سمت اليقين » الحديث . « 1 » وفيه إشارة قريبة من التصريح بأنّ ما عدا اليقين شبهة ، والحديث السابق ظاهر الدلالة على ذلك ، وإلّا لاختلّ التقسيم . وقولهم عليهم السلام : « إنّما الامور ثلاثة : أمرٌ بيِّن رشده فيُتّبع ، وأمرٌ بيِّن غيّه فيُجتنب ، وشُبهات بين ذلك » « 2 » صريح الدلالة على ما قلناه . وقد استدلّ الصادق عليه السلام في حديث عمر بن حنظلة « 3 » المشتمل على الحصر المذكور

--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 81 ، الخطبة 38 ، و فيه : « فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى » . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 161 ، ح 33487 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 : باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 52 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 161 ، ح 33487 . ( 3 ) . المصدر .